الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
361
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
الرابع : أنّه كيف تدلّ الآية على عدم جواز الزيادة على الأربع ؟ والجواب عن هذا السؤال معلوم ؛ فإنّها في مقام بيان من يجوز نكاحهنّ من النساء ، لا من باب مفهوم العدد حتّى يقال : لا حجّية فيه ، كما يستفاد من بعض الأكابر ، بل من باب كون ذكر العدد في مقام الاحتراز ، أو في مقام بيان المقدار المجاز . الاستدلال بالسنّة وأمّا الأخبار الواردة في مصادر الأصحاب وأهل الخلاف ، فمتواترة أو قريبة من التواتر ، وهي طوائف كثيرة ، وقد عقد في « الوسائل » أبواباً ستّة في فصل استيفاء العدد ، نقل فيها 19 حديثاً ، كلّها أو جلّها دليل على المقصود إمّا بالمنطوق ، أو بالمفهوم ، أو بالملازمة ، فلنذكر من كلّ باب حديثاً تأكيداً للحكم الذي هو من الوضوح بمكان : 1 - ما في الباب الأوّل من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد من رواية محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه : « وعلّة التزويج للرجل أربع نسوة وتحريم أن تتزوّج المرأة أكثر من واحد . . . » إلى أن قال : « وعلّة التزويج للعبد اثنتين لا أكثر منه ؛ لأنّه نصف الرجل الحرّ في الطلاق والنكاح . . . » « 1 » . 2 - حديث آخر في نفس الباب ، عن الصادق عليه السلام : « لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام » « 2 » . 3 - ما في الباب الثاني من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ ، فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 518 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 518 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 2 ، الحديث 1 .